سيرة حياة المربي الأديب والشاعر سلمان فراح

وُلد الأديب سلمان يوسف صالح فرّاج لأبويين فلاحيّن (يوسف وزهره) في قرية الرامه الجليلية في 1/3/1941.نشأ سلمان وترعرع في بيتٍ عامرٍ يزخر بالضيوف والزائرين ، يقصده القاصي والداني من القرى المجاورة والبعيدة ، وذلك نظرًا لمكانة والده المرحوم “أبو سلمان” الاجتماعية ، ومكانة عائلته آل فرّاج المرموقة ، ليس على المستوى المحلي فقط بل على مستوى الجليل والكرمل عامة ، فالوالد أبو سلمان كان شيخًا متدينًا من وجهاء المنطقة البارزين ، إمتاز بذكاءٍ وإدراك واسعين وشخصية فذّة مميزة ، إحتلَّ مكانة بين أفراد المجتمع عامة ونال ثقتهم ، فكان صاحب الرأي السديد ، ينطق بكلمة الحق دون رياء أو تميّز ، تُقبل مشورتهُ بين إخوانه أهل الدين ، كما كانت تُقبل أحكامه بين الناس عامة.حظي سلمان بتربيةٍ في أحضان والدته أم سلمان “زهره يوسف حسون” ابنة دالية الكرمل ، ابنة لعائلة عريقة ، امتازت بشخصيتها القوية الفذّة ، صاحبة الأخلاق الحميدة ، مجيدة في كرمها وكلامها ، محدثة لبقة ، وقفت دائما بجانب زوجها مساندة معينة في إدارة البيت واستقبال الضيوف ، كانت سبّاقة في تقديم المساعدة والمشاركة الفعّالة لكل الناس في جميع المناسبات . وكانت المدرسة الأولى في تنشئة الأبناء الصالحين وتربيتهم ، فأضفت على البيت الدفء والحنان ، الحب والعطاء . ونظرًا لمحبتها العلم ولكفاحها المستمر وتعبها وكدّها ، تمكن جميع أبنائها من مواصلة العلم في المعاهد العليا وتخرجهم بنجاحٍ وفي مقدمتهم الابن البكر “سلمان” الذي وبطبيعة الحال نال محبة فائقة من الأهل ، الأعمام والأخوال كما نالها إخوانه من بعده.نشأ سلمان وترعرع في هذه البيئة الاجتماعية ، فكان يُجالس الرجال برفقة والده ، خاصة في بيت عمه المرحوم الشيخ “مجيد فراج” مختار القرية في تلك الأيام ، فأخذ عنهم شهامة الرجال وأحاديثهم ، وتعلم العادات والقيم الاجتماعية ، وأساليب التعامل مع الناس وكيفية مواجهة أمور وقضايا الحياة ومعالجتها.إضافة لذلك نَما على حب الأرض وكروم الزيتون ، فأحب ومنذ نعومة أظفاره التربة والمعوَّل حتى عشقهما فعشق قريته الرامه بلدة الآباء والأجداد ، وأحَبَّ سكانها من جميع الطوائف الدينية ، فاحترم الجميع وبادلوه ذلك ، وقد ثابر على الكدّ والعلم والمعرفة كسائر أبناء قريته التي امتازت بالثقافة والعلم والوصول الى الوظائف المرموقة ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى قضى سلمان منذ نشأته أيامًا عديدة في بلدة الأخوال- الذين احتضنوه وغمروه بحبهم كما أحبهم هو . فاحتضنته الكرمل الخضراء ، وكان يَلَذُ له أن يزور كرومها ، جبالها ، ينابيعها لهوائها العليل ، وقطرات الندى في ليالي صيفها الجميلة ، أحبها وعشقها كيف لا وهي قرية أمه الحنونه.منذ طفولته تمتع بالمسؤولية التي اكتسبها من والديه , فانعكس ذلك بعد وفاة والده من خلال مساندته للوالدة كونه الابن الاكبر , فاهتم باخوته الاربعة : سامي ,نديم , صالح و نزار , و الاختين سلمى و أسماء فساهم في تربيتهم الى جانب والدته لمحبته الجارفة لهم .أسرتهتزوج سلمان من ابنة عمه “ناعمة فرج فراج” سنة 1966 وأنجبا قبل ان يختطفها الأجل سنة 1976 بنتا واحدة واربعة ابناء (ميسون ,يوسف , شادي , هشام و بلال).وشاء القدر ان تزوج بأختها الفاضلة “نهى فرج فراج” فأنجبا أخا لميسون و أخوتها الاربعة وسمياه “جليلا”, وقد بذل الوالد سلمان جهودا جبارة في تربيتهم وتعليمهم في المعاهد العليا حتى ضمن لكل واحد مستقبلا مشرفا ,الى ان أصبحوا مفخرة للأهل و المجتمع لأخلاقهم الحسنة و الثقافة العالية . أحب اسرته فقد كان قريبا من الاهل و الاقارب و على علاقة احترام و تقدير للجميع و خاصة الابناء و الاحفاد ,واتبع النقاش و الحوار و الجدال في كل أمور الحياة و عند اعتراض المشاكل .ترك لأسرته سمعه طيبة و صيتا حسنا ان كان في الوظائف و المراكز التي شغلها من ناحية , وان كان في السلوك الراقي النزيه الشريف من ناحية اخرى , فلم تتلوث سمعته بشيء , و لم يعرف عنه انه أضر بأحد .علمه و اول خطوات عملهتعلم في مدرستي القرية الابتدائية و الثانوية ,فأنهى دراسته الابتدائية و الثانوية سنة 1959,بعدها التحق بدار المعلمين العرب في يافا فتخرج منها بنجاح سنة 1962 , وعمل مدرسا في قرية نحف ,وبعدها انتقل للتدريس في المدرسة الابتدائية في الرامه سنه 1965 , ومن ثم في الثانويه حتى عام 1983 ,و خلال ذلك تسلم منصب مفتش لموضوع اللغة العربية منذ العام 1978 و حبه الجارف للتربية و التعليم دفعه ليواصل دراسته الجامعية فالتحق بجامعة حيفا فتخرج منها سنة 1972 حاصلا على اللقب الاول في اللغة و الادب العربي وتاريخ الشرق الاوسط , ثم اتم دراسته للقب الثاني في الادب العربي سنة 2002 .احراز النجاحكل تلك التوجهات التي تحققت في العلم و العمل الثقافي تبرهن المشوار الشاق و المكلف من اجل تحقيق الذات , ولم يكن لغاية مادية او شهرة فالعطاء و الامانة و الاخلاص كلها نابعة من شخصية انسان همه الوحيد تغذية الروح , وشعاره المعرفة حياة نحياها .برزت قدرته في الخلق و الابداع من بداية الطريق وهو في أوج شبابه فكان من مؤسسي المسرح في قريته الرامه ,فلمع في نشاطاته المسرحية حين اجاد وابدع وحصل على جوائز تكريمية و تقديرية امتنانا لاعماله ومن مسرحياته”الابناء و البنون” و “سليمان الحكيم ” .عمل على اصدار المجلة الثقافية الهدى مع زميله الدكتور فايز عزام و الاستاذ جمال قبلان وكان رئيس التحرير فيها لسنوات عديدة .فمن خلال عمله كمفتش اشترك في اعداد المناهج التعليمية ,وطواقم واضعي الكتب التدريسية ايضا في موضوعات التراث التاريخ و اللغة العربية وترأس لجنة المناهج التعليمية وطواقم واضعي الكتب التدريسية في اللغة العربية من الصف السابع وحتى الثاني عشر. اضافة لذلك اشرف على تحضير امتحانات الدولة في موضوع اختصاصه.من نشاطاته انه كان اديبا و شاعرا و ناقدا ادبيا ,فالى جانب كتب التدريس له العديد من الدراسات الادبية التي نشرت في الكتب النقدية , الصحف و المجلات .( ,في التراث و التربية ,المجتمع , الشرق , المواقف ,المواكب وغيرها )ايضا نشر له عدد من الاعمال الشعرية في” معجم البابطين” المجلد الثاني للشعراء العرب المعاصرين (مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للابداع الشعري ) الطبعة الاولى 1955 الكويت .أصدر مجموعتين شعريتين الاولى بعنوان (نقوش عبر الاطار ) اصدرتها في العام 1992 دائرةالثقافة و الفنون في وزارة المعارف و الثقافة والثانية بعنوان (عدال ) أصدرته دار المشرق للترجمة و الطباعة و النشر في شفاعمرو سنة 2001 , وله قصص للاطفال (طيري يا طيارة ) ,حكايات هيا ٣ اجزاء ) كذلك كتاب قصص قصيرة (كلام للبيع ) وكتب اخرى يتم طباعتها هذه الايام بدار النشر المتن ببغداد ؛ ديوان شعر بعنوان شوقيات ناعمة وكتاب اناشيد للأطفال تحت عنوان حلا الشقية من أبرز فعالياته التي كانت في منتصف السبعينيات اسهامه و مشاركته مع زميله الدكتور سلمان فلاح في اصدار مجموعة (ظل الصوت ) وهي عبارة عن مختارات شعرية و قصص اجتماعية .لعب دورا كبير في مسيرة مجلة الشرق بعد انضمامه لاسرة تحرير المجلة من اجل دعم مشروع سنة اللغة العربية وتفعيل المجلة في هذا الاطار وقد عملت هذه الاسرة معا على مدار خمس سنوات متواصلة .كما و حاز على جائزة وزير المعارف و الثقافة للكتابة و التأليف في اللغة العربية (جائزة الابداع و التفرغ) بعد ان اختارته لجنة التحكيم المكونة من الادباء (محمد علي طه , انطون سجلت , فايز عزام ) عام 2005 و كان لاكثر من مرو رئيسا و عضوا في هيئة الحكام لمنح هذه الجائزة

.وظائف و مهام

1) ترأس تحرير مجلة الشرق لسنوات عديدة .

2) عمل محاضرا في الكلية الاكاديمية “غوردون” في حيفا

.3) عمل محاضرا في الكلية الاكاديمية العربية في حيفا

.4) ترأس لجنة المناهج من السابع حتى الثاني عشر.

5 ) عمل في الاذاعة ضمن برنامج معلم في الاستوديو برنامج تم بثه على الهواء مباشرة مع الاستاذ نايف خوري

.6) عمل معيدا في جامعة حيفا في الدراسات الشرق اوسطية

7) عضوا في هيئة التحرير لمجلة الشر

8) عضوا في رابطة الاتحاد العام للأدباء .

9) عضوا في سكرتارية رابطة الأدباء الفلسطينيين .10) رئيسا و عضوا اكثر من مرة في هيئة الحكام لجائزة الابداع و التفرغ للكتابة في اللغة العربية

نُشر بواسطة salmanfarraj

سيرة الأديب سلمان فراج ولد سلمان فراج في قرية الرامة بفلسطين عام 1941، درس في مدارسها، وأنهى المرحلة الثانوية عام 1959، ثم التحق بدار المعلمين العرب في يافا وتخرج منها عام 1962. عمل في التدريس في مدارس قريته وعام 1978 عين مفتشا للغة العربية. في أثناء عمله التحق بجامعة حيفا وحصل على اللقب الأول عام 1972 في موضوعي اللغة العربية وتاريخ الشرق الأوسط. عام 2002 حصل على اللقب الثاني في الأدب العربي من جامعة حيفا. واصل العمل مفتشا مركزا للغة العربية ومحاضرا في الكلية العربية للتربية في حيفا حتى خروجه للتقاعد عام 2007. توفي سلمان فراج في 18.7.2007. كتب سلمان فراج للكبار البالغين وكتب للأطفال الصغار، فقد كتب الشعر والقصة والدراسة.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: